fbpx
آخر الاخبار
الرئيسية » الاخبار » الاخبار » رئيس الجمعية الاستاذ فضل منصور لــ الثورة ..

رئيس الجمعية الاستاذ فضل منصور لــ الثورة ..


ضبط الأسواق مسؤولية من!؟
الأحد, 02-مارس-2014
تحقيق/عبدالله الخولاني – الثورة
بـ500 ريال سلع ومنتجات غذائية وكمالية تباع في الأسواق والمراكز التجارية بصورة لافتة تثير علامة الاستفهام عن مدى سلامة هذه المنتجات من الناحية الصحية ومدى مطابقتها للمواصفات القياسية وهل أصبحت حياة المستهلك اليمني بثمن بخس لا تساوي شيئاً عند من باعوا ضمائرهم للشيطان بحثا عن المال.. صورة عكست ملامح فوضى عارمة تعاني منها السوق المحلية خاصة علي الصعيد الرقابي رغم تعدد الجهات الحكومية ومع ذلك فإن عدد المخالفات التي يتم ضبطها لا تمثل سوى القمة الطافية من جبل الجليد العائم.

لا بد أولا من الاعتراف بأن إلغاء الضوابط التنظيمية للتجارة الداخلية والدعوة إلي الحد من دور الحكومة في الاقتصاد قد اتصفت في بعض الحالات بعدم الاكتراث بمصالح المستهلكين وكذلك بعدم وجود إطار مؤسسي وقانوني لحماية المستهلكين في أحيان كثيرة ومن ثم فإن عمليات إلغاء الضوابط التنظيمية والتحرير قد عرضت المستهلكين لمنتجات وخدمات غير مأمونة وممارسات تجارية احتيالية.
سلع مضروبة
يعترف أحد أصحاب المحلات أن الأسواق بها سلع كثيرة مضروبة، حيث يقوم البعض باستبدال أسماء المنتجات والسلع التي تنتجها الشركات ذات الاسم التجاري المعروف مما يعتبر مخالفة لقانون التجارة كما يعد إغراقا للأسواق لأن الإغراق هو البيع بأسعار تقل عن أسعار السلع الحقيقية، مؤكدا أن الركود استطاع أن ينعش حركة بيع السلع المغشوشة، حيث انتعشت حركتها مما هو حادث الآن بأسرع مما كان عليه قبل الركود في الأسواق.
وهذا يعني شيئا واحدا هو أن هناك مافيا تقف وراء ما يجري في السوق اليمنية من طوفان الإغراق بالسلع المضروبة.. هذه المافيا التي كشف عنها لمستوردين وتجار كبار تجيد ألعاب التهريب والاختراق ثم الإفلات المحترف من الرقابة والوصول إلى المستهلك، وهي أيضا تعمل في ظل إطار منظم ومحكم حيث ترتكب ما يعرف في علم القانون بـالجريمة الكاملة التي تبدأ بالتخطيط المحكم وصولا إلى التنفيذ الجيد مرورا بتزوير شهادات المنشأ للسلع المستوردة أو التحايل على المواصفات القياسية للسلع المصنعة محليا.
المنطقة الحرة
يكشف مستورد كبير كيفية إدخال السلع المغشوشة والمهربة إلى داخل السوق اليمنية، فيقول إن الغش يمر بمرحلتين الأولى غش خارج البلاد ويكون في المنطقة الحرة بدبي ويكون في شهادة المنشأ حيث إن أحد شروط الإفراج الجمركي عن السلعة وجود شهادة منشأ في البلد الذي خرج منه المنتج وهو المنطقة الحرة وصورة لشهادة المنشأ للبلد المورد وليس أصل هذه الشهادات لصعوبة الحصول عليها من المنطقة الحرة وهنا يتم تغيير البيانات في صورة الشهادة كما يحلو للمستورد لإدخال بضاعة تحمل مثلا كلمة صناعة تركية رغم أنها بضاعة صينية رديئة وهذه صورة من صور الغش خارج البلاد.
غش في بلد المنشأ
هناك غش آخر في بلد المنشأ حيث يتم تعليب المنتج في نفس بلد المنشأ بماركة شهيرة لها سمعة في السوق اليمنية رغم أن المنتج يتم تصنيعه في مصانع عشوائية غير مرخصة في ذلك البلد حيث يتم الغش فيه في الخامات والجودة.
القطاع التجاري
ينقسم القطاع التجاري إلى ثلاثة أقسام هي: تجارة الجملة, التجزئة, النقل والتخزين. ويعتبر النقل والتخزين من الخدمات الإنتاجية لهذا القطاع وتلعب تجارة الجملة دورا هاما في نقل البضائع من المنتجين أو المستوردين إلى تجارة التجزئة وتعتبر المحرك الأساسي في انتشار وتوفير السلع للسوق المحلي وتشمل تجارة التجزئة الأنشطة المتعلقة ببيع السلع والخدمات إلى المستهلك النهائي أو المستهلك الأخير.
وتشكل تجارة الجملة والتجزئة جانبا هاما من اقتصاد أي دولة سواء من ناحية حجم المبيعات أو العمالة كما أن اتجاهات مبيعات الجملة والتجزئة غالبا ما تعكس اتجاه الاقتصاد القومي ككل من خلال اتجاهات الأسواق.
عشوائية
التجارة العشوائية كما تقول الغرفة التجارية بأمانة العاصمة مزاولة لنشاط تجاري أو أداء خدمة بدون ترخيص أو الاتجار في سلع ذات جودة متدنية أو غير مطابقة للمواصفات في تجارة الرصيف والباعة الجائلين إلي جانب المزاولين بدون ترخيص وغيرها وهي بذلك تدخل في مفهوم قطاع التجارة غير المنظم أو غير الرسمي باعتبار قطاع التجارة غير المنظم أو غير الرسمي بأنه الذي يمارس آثارا سلبية على الصناعة المحلية ومن ثم على الاقتصاد القومي من خلال أدائه داخل الاقتصاد نتيجة لعشوائيته من ناحية ولعدم الاعتراف به كقطاع رسمي من ناحية أخرى لأنه يعمل بمعزل عن نظم وقوانين الدولة ويترك آثارا واضحة تزيد بشكل ملحوظ من فترة لأخرى وخاصة في المواسم ولخروجه عن نطاق الحسابات القومية فإنه يظهر الدخل القومي بأقل من حقيقته.
البطالة
رئيس جمعية حماية المستهلك فضل منصور يرى أن تجارة الرصيف نتيجة طبيعية لوجود البطالة والرغبة في الكسب السريع, وفي ذات الوقت ليس هناك جهة رقابية تريد تنظيم هذا الاقتصاد غير الرسمي.
ويؤكد منصور أن 70%من السلع والمنتجات في السوق اليمنية مغشوشة وغير مطابقة للمواصفات.