fbpx
الرئيسية » الاخبار » الاخبار » تحذيرات من مخاطر الاطعمة السريعة

تحذيرات من مخاطر الاطعمة السريعة

الوجبات السريعة بعيدة تماما عن مفهوم الغذاء الصحي
قالت مفوضية الغذاء، اكبر المنظمات البريطانية المستقلة المعنية بمراقبة الاغذية، إن الإعلانات التي تروج للوجبات السريعة بين الأطفال يجب أن تتوقف.
والسبب، من وجهة نظر المنظمة البريطانية، إن مليارات الدولارات تنفق سنويا في كل أنحاء العالم من أجل الترويج للأطعمة التي تحتوي نسبا مرتفعة من السكريات والاملاح والدهون.
وترى إن الإعلانات التي يبثها التليفزيون، والتي تكون موجهة أحيانا إلى الأطفال الصغار الذين ربما يكونون في الثانية من العمر، تزيل أي فكرة تقدم للاطفال من جهات اخرى عن الطعام الصحي.


وتقول كاث دالمني المسؤولة في المفوضية للبي بي سي: “لسوء الحظ أن الأطعمة التي تجتذب أموال الإعلانات هي الأطعمة التي تحوي مقادير زائدة من الدهون أو السكريات أو الأملاح، وهذه هي بالتحديد الأشياء التي يجب أن يتناول الأطفال منها كميات أقل لا كميات أكثر”.
وتضيف انه على النقيض من ذلك تماما تقول الاعلانات في القنوات التليفزيونية الموجهة للأطفال “إن هذه الأطعمة ممتعة للغاية، وإنها من الأشياء اللذيذة التي ستحسن من أدائهم.”
وقالت إن الآباء لا يقع عليهم بالضرورة اللوم لأنهم لا يملكون سبيلا لمعرفة أن بعض أنواع الحبوب على سبيل المثال تحتوي سكرا بنسبة 40 إلى 50%.
وطالبت المفوضية منظمة الصحة العالمية بالنظر بعين الجد إلى منع الإعلانات التي تروج لأغذية قليلة القيمة الغذائية بين الأطفال.
وقالت إن الترويج لها النوع من الأطعمة والمشروبات في المدارس يجب أن تمنع بقوة القانون.
لابد من قانون يمنع الاعلانات
وتذهب المنظمة البريطانية الى ما هو ابعد من مجرد التحذير من الاعلان عن هذه الاطعمة الى ضرورة صدور قانون ينظمها، وضرورة مراجعة اي اعلانات عن الاغذية قبل بثها، والعمل على تكوين جماعة ضغط ممولة شعبيا لاجبار شركات الأطعمة على تحسين المحتوى الغذائي لمنتجاتهم.
كما أضاءت المفوضية الضوء الأحمر حول الطريقة التي توجه بها الإعلانات التجارية إلى الأطفال بواسطة تقنيات مثل المواقع على الإنترنت والربط مع الأفلام.
الصناعات الغذائية تدافع عن نفسها
وردا على وجهة نظر مفوضية الغذاء، يقول القائمون على الصناعات الغذائية إن إعلاناتهم على مستوى المسؤولية المنتظرة منها.
وقال اتحاد الصناعات الغذائية والمشروبات، وهو كيان يمثل الصناع في بريطانيا: “يتبنى منتجو الأغذية والمشروبات وجهة نظر مسئولة في علاقاتهم مع الاطفال، مشددين على ان “هناك بالفعل قوانين حازمة تنظم ممارسات الإعلانات”.
ويقولون ان القوانين المنظمة للاعلانات تنص على “انها يجب ألا تشجع الأطفال على أن يأكلوا أو يشربوا بشكل منتظم على مدار اليوم، اوتروج للنمط الاستهلاكي، اوتقترح أن تحل الوجبات السريعة والمقرمشات محل الوجبات الكاملة”.
وتقدر منظمة الصحة العالمية عدد البالغين الذين يزيد وزنهم عن المعدل الطبيعي بنحو مليار شخص حول العالم، منهم ثلاثمئة مليون شخص على الأقل مصابون بالبدانة بشكل مرضي.
وتعمل المنظمة حاليا على اعداد استراتيجية تهدف إلى تحسين الأنماط الغذائية من خلال الطعام الصحي والنشاط البدني.
أهالي يقدمون “الموت المعلّب” لأطفالهم مغفلين خطورة المواد المضافة
منتجات غذائية للأطفال: سموم فتاكة مغلفة بألوان زاهية وصور براقة ونكهات شهية
سكاكر وحلويات معروضة للبيع في أحد الاسواق بعمان -(تصوير: محمد مغايضة )
تحقيق: فرح عطيات
عمان- ألوان زاهية، تطغى على أغلفة جميلة مزينة بالصور، يزيغ أمامها نظر الأطفال، ما يولد لديهم رغبة هائلة في الحصول على تلك العبوات، وما إن يفتحوها حتى تفوح منها روائح زكية، تدفعهم لتناول ما تحتويه بشهية يزيدها طيب الطعم نهما.
هي رغبات طفولية، يسعى الأهل لتحقيقها، على قاعدة سعيهم إلى عدم حرمان أبنائهم مما يحبون، خشية على نفسياتهم، غير مدركين لعواقب تقديم منتجات الأطفال من “الشيبس” والحلويات، وما شابهها، من منتجات تحوي نكهات صناعية ومواد صبغية وأخرى حافظة. وبذلك، يتحول الأهل، بدون إدراك، من الحرص على صحة أطفالهم، إلى سبب تدهورها، ليكونوا كمن يقدم “الموت المعلب” لفلذة كبده.
وبخلاف تأكيدات رسمية على أن تلك الأصباغ والمنكهات والمواد الحافظة “آمنة”، تأتي دراسات علمية عديدة لتقدم حقائق مرعبة، تخلص في النهاية إلى شدة خطورة مثل هذه المواد على صحة الأطفال، لتنصح بتجنبها والتركيز على التغذية الطبيعية للأطفال، بالاعتماد على الفواكه والخضراوات، التي يمكن تقديمها بعشرات الطرق، من العصر وحتى الطبخ.
وتقول آسيا صبرة، وهي ربة أسرة، إنها اعتادت أن تشتري لابنتيها العديد من أصناف السكاكر والحلويات والشيبس من متجر البقالة المجاور لمنزلهم، بناء على رغباتهن الملحة بتناولها، بكميات تزيد على عبوتين من كل صنف يوميا.
ورغم أن طفلها الثالث، الذي لم يتجاوز 5 أعوام من عمره، يشعر بالسعادة عند تناوله لتلك السكاكر المشبعة بالألوان والصبغات والنكهات المختلفة، إلا أن بعض الآثار السلبية لتلك المواد الملونة انعكست عليه، من خلال إصابة أسنانه بالتسوس، ما دفع صبرة إلى البدء بالتخفيف من تلبية طلبات أطفالها، حرصا على صحتهم، في ظل خوفها من تطور الأمور سلبا، بسبب ما تحويه منتجات الأطفال من مواد مضافة لا تعرف هي طبيعتها ولا آثارها.
وفي رأي نيفين درويش، فإن الأغلفة الجميلة والصور والألوان الزاهية، وروائح التوابل والمنكهات الشهية، التي تفوح عند فتح تلك الأكياس متعددة الأحجام، التي يزعم منتجوها أنها طبيعية، كلها عوامل جذب للطفل الذي أصبح يعتمد عليها في مأكله ومشربه.
درويش، التي تعمل في إحدى الشركات الخاصة، لا تنكر أنه يخطر على بالها أخطار وأضرار استخدام هذه المواد والمنكهات والأصبغة على صحة أطفالها، لكنها لا تستطيع منعهم من تناولها، في ضوء الإلحاح المستمر لجلبها لهم.
وبينت أن معدل تناول أطفالها من المقرمشات وسواها، يقدر بعبوتين يوميا، إلا أنها في كثير من الأحيان تحاول منع نفسها من شرائها واستبدالها بالفواكه والخضار الطازجة.
وعلى الرغم من سعي سرين أبزاخ، ربة منزل، إلى تقنين تناول ابنتها من الشوكلاتة إلى ما يعادل الحبتين في اليوم الواحد، لكنها عملت على إشراكها في المقصف المدرسي، لشراء ما ترغبه من المقرمشات، لكونها لا ترغب في حرمانها من أي شيء يتعلق بالطعام.
وأكدت أبزاخ أن ابنتها، البالغة من العمر ثمانية أعوام، ترفض تناول الشيبس ومشتقاته، لكنها تسمح لها بتناول الحلويات، بدون أن يكون لها علم بالمضار الصحية التي قد تشكلها تلك المنتجات.
على أن ميرفت سليمان، معلمة مدرسة، تعتقد أن الإفراط في تناول هذه الأغذية، بدون أي رقيب أو حسيب من الأهل أو من المعنيين في المدارس، الذين لا يوجهون أي اهتمام لما يباع للأطفال داخل المدارس أو خارجها، يؤدي إلى نتائج سلبية.
وتجادل سليمان، في أن العديد من الدول، على غرار بريطانيا وأجزاء من أوروبا، بدأت بإقصاء هذه الأصباغ الاصطناعية من منتجاتها، مثل العصير الملون، والمصاص، والآيس كريم الملون.
يشار إلى أن الأمر المخيف هنا، أن باحثين بريطانيين قاموا من خلال دراسات حديثة، بالربط بين هذه الأصباغِ الغذائية الصناعية، وإصابة الأطفال بمشاكل الاضطرابات السلوكية، التي تتراوح ما بين حساسية مفرطة وقيء، إضافة إلى إسهال وحمى وصداع.
ولاحظ الباحثون في متابعتهم لنحو 237 طفلاً في سن الثالثة، أنهم أصبحوا أقل تركيزاً، أو فقدوا أعصابهم بسرعة وأزعجوا الآخرين، وكانوا أقل قدرة على النوم عندما شربوا عصائر تحتوي على ملونات ومواد حافظة.
وأكد يوسف عبدالرحمن، صاحب سوبرماركت، أن هناك إقبالاً شديداً من قبل الأطفال على شراء منتجات الشيبس بسائر أنواعه، إضافة إلى الشوكولاتة والبسكويت والشراب الملون بأصبغة ومنكهات.
ودعا إلى ضرورة وجوب أن تخضع جميع هذه المنتجات لمعايير الجودة ولأنواع الرقابة المتعددة، والمعتمدة لدى الجهات المختصة، “لمعرفة مدى تأثيرها على صحة وسلامة وحياة أطفالنا وأولادنا”.
وأبدى عماد حدادين، صاحب سوبرماركت، استغرابه من كثرة إقبال الأمهات والآباء والأطفال على شراء المقرمشات والسكاكر والحلويات، بدون محاولة تقنين تناولهم لتلك المنتجات، واستبدالها بالخضار والفواكه.
ولا يقتصر الأمر على الأطفال وحدهم بتناول وشراء تلك المنتجات، بل ينسحب الأمر على الكبار كذلك، فمنهم من يقوم بشراء كميات كبيرة في اليوم الواحد من أجل تناولها.
ولا يستطيع حدادين إبداء رأيه للأهالي، حول كثرة شرائهم تلك المنتجات، باعتبار أن مهنته تتمحور في بيع تلك المنتجات وغيرها من المواد الغذائية، وفي اعتقاده ان الأكثر خوفا على الأطفال هم أسرهم وليس سواهم.
وفي الوقت الذي تحذر فيه الدراسات العالمية من خطر المواد الحافظة والأصباغ على الأطفال، تؤكد رئيسة قسم المضافات الغذائية في المؤسسة العامة للغذاء والدواء المهندسة مرام حدادين، أن سائر ما يتم استيراده وبيعه من منتجات غذائية في المملكة، بل حتى تلك المصنعة محليا هي “آمنة”.
وأضافت حدادين أن المؤسسة تعتمد في منح الموافقات على بيع المنتجات، التزام المصنعين بما هو وارد في نظام “الكوديكس” من مواد حافظة وأصباغ يسمح بتداولها عالميا ومحليا.
وبينت أن ثمة اعتقادا سائدا بين المستهلكين بأن المواد الحافظة التي تبدأ بحرف E، هي غير آمنة، وهذا الأمر غير صحيح على الإطلاق، إذ إنها تعد آمنة تماما، فهي لا تعني أنها مادة ضارة.
ولفتت حدادين إلى أن المواد المسموح بها يكون سائر المستوردين على اطلاع بها، تفاديا لرفض الشحنات إذا كانت مخالفة لما هو معتمد من قبل المؤسسة.
كما أن العديد من المصنعين والمستوردين، يطلبون استشارات دورية فنية تتعلق بالمنتجات الغذائية من المؤسسة، قبل استخدام المواد الحافظة والأصباغ بصورة كبيرة ودورية، كما أن ثمة فرق تفتيش تجري زيارات دورية ومفاجئة للمصانع والأسواق المحلية، من أجل أخذ عينات وفحصها في مختبرات المؤسسة.
وشددت حدادين على أن المخالفين من المتعاملين مع المنتجات الغذائية تتم معاقبتهم، وفق قانون المؤسسة، ومن بينها إعادة الشحنات المستوردة إلى بلد المنشأ، إن لم تكن تحتوي على ملصق يوضح ما تحتويه من مكونات.
ولا تستطيع المؤسسة، وفق حدادين، إلزام المصانع المحلية أو التجار المستوردين بإلصاق عبارات تحذيرية صحية على المنتجات الغذائية قبل بيعها، كما هو متبع على علب السجائر، لأنها تحتاج إلى قرارات دولية.
وأنحت بمسؤولية الحفاظ على صحة الأطفال، على الأهالي أنفسهم، باعتبار أنهم الأكثر قدرة على السيطرة على رغبات أبنائهم بشأن المنتجات الغذائية المعلبة، ودفعهم لتناول كل ما هو صحي.
لكنها وبرغم ما أفضت به، من أن المواد المستخدمة في المنتجات المتداولة محليا “آمنة”، فقد حذرت من أن تناولها بكميات بدون الحد المسموح بها، قد يؤدي إلى مخاطر صحية على المستهلك.
ولم تسجل مؤسسة الغذاء والدواء، بحسب رئيس قسم المختبرات فيها، الدكتور أمجد حيمور، مخالفات صارخة، من خلال عينات تم أخذها لمنتجات غذائية تتعلق بالمقرمشات والسكاكر والحلويات، حيث إن سائر المصانع والشحنات المستوردة، تلتزم بالمعايير العالمية والمحلية بشأن المواد الحافظة والأصباغ.
وبين أن نسب المخالفات لا تعدو أن تكون 1 % لكل 150 عينة ناجحة للمنتجات ذاتها، ومن غير الممكن أن تتم “المتاجرة” بصحة المستهلك.
لكن حيمور، وفي الوقت ذاته، يؤكد أن تناول الأطفال للمقرمشات، وهم في مرحلة النمو، يؤثر على ذاكرة التذوق، بحيث يعتاد هؤلاء على تناول كل ما يحتوي على البهارات والمنكهات، فيرفضون بالتالي تناول الخضراوات واللحوم التي لا تحتوي عليها.
النسب الفعلية
بيد أن البروفسور في أمراض الجهاز الهضمي والتغذية الدكتور محمد الرواشدة، كشف عن أن كثيرا من دول العالم المصنعة للمقرمشات المختلفة، لا تفصح عن النسب الفعلية للمواد الحافظة التي يتم استخدامها فعليا على البيانات التوضيحية، التي تلصق على تلك الأطعمة.
ولفت الرواشدة إلى أن ما يتم استيراده من المنتجات الغذائية، أو تلك التي تنتج محليا، لا يخضع بالعادة إلى فحوصات مخبرية من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء، وذلك لعدم توفر الإمكانات لديها لإجرائها، حيث يتم في العادة التصريح بإدخالها وتداولها وفقا للملصق البياني عليها.
وأضاف أن عددا قليلا من المصانع المحلية يمتلك شهادة الجودة العالمية في تصنيع المقرمشات، وما يماثلها من أطعمة، إذ إن القائمين عليها يولون الأهمية القصوى لتحقيق الربح المالي، وليس لصحة المستهلك.
وبين الرواشدة أن نظام “الكودكس” المعتمد في المملكة، لتصنيف المواد الحافظة والأصباغ المسموح باستخدامها وتداولها، تم وضعه من قبل الصناعيين ممن ينتجون المواد الغذائية، ذلك أن نسبة الممثلين الرسميين للصحة في دول العالم قليل مقارنة بعدد أولئك الصناعيين.
ولفت إلى أن معظم القوائم الواردة في ذلك النظام، تخدم مصالح الصناعيين، بغض النظر عن صحة المستهلكين، حيث إن التصويت على السماح بتداول المواد من عدمها يتم بشكل سري، من خلال البريد الإلكتروني، وهو ما لا يعطي المصداقية لحقيقة المخاطر الكامنة في تلك المواد.
وسلط الرواشدة الضوء على مشكلة أخرى، تتمثل بتهريب الكثير من المواد الغذائية، ومن بينها المقرمشات والمعلبات الغذائية، من خلال البحارة وغيرهم، الأمر الذي يشكل خطورة على صحة المستهلك، نظرا لعدم حفظها ضمن درجات حرارة محددة، كما أن بعضها قد يكون منتهي الصلاحية، أو لا يخضع لمعايير المواصفات الصحية العالمية.
وأوضح أن المواد الحافظة لها عدة وظائف، من بينها تحسين الطعم أو اللون، ومنها ما يستخدم بهدف منح المواد الغذائية فترة صلاحية أطول.
وأضاف الرواشدة أن بعض المواد الحافظة مسموح استخدامها بنسب وتراكيز محددة، في المواد الغذائية، وفي حال زيادتها فإنها تصبح ضارة ومسرطنة، لذلك فإن الكثير منها يمنع تداوله دوليا.
وبين الرواشدة أن الخطورة على الأطفال تنشأ عند تناولهم تلك الأطعمة بشكل يومي وبكميات غير محددة، حيث تؤثر على الجهاز الهضمي لهم، فضلا عن أن بعض المواد الحافظة تؤثر على سلوكهم، وتجعلهم أكثر عدوانية، كما أشار العديد من الدراسات العالمية.
وتحتوي تلك المأكولات من الشيبس وغيرها، على دهون مشبعة، تؤدي إلى اضطرابات معوية وزيادة في الوزن، وكثرة الأملاح فيها قد تسبب ارتفاع ضغط الدم، كما أن المواد الحافظة التي تضاف إليها، تحد من كفاءة المعدة على الهضم، وتؤدي إلى التلبّكات المعوية، وهناك أنواع منها تتضمن البهارات الحارة وهي قد تؤدي إلى تقرحات في المعدة، خصوصا عند الأطفال.
ولعل الخطورة الأكبر تكمن، في رأي الرواشدة، بما يتم بيعه من قبل المقاصف المدرسية من مواد غذائية للأطفال، لا يخضع الكثير منها للرقابة الصحية، بل إن بعضهم يضرب بالقوانين عرض الحائط، من خلال بيع المنتجات غير المسموح بتداولها لمن هم في مرحلة النمو، منعا للانعكاسات السلبية عليهم.
ولم يبد الرواشدة أي تفاؤل حول إلزام المصانع والمستوردين بوضع ملصقات تحذيرية تبين الآثار السلبية لتناول الأغذية، التي تحتوي على تلك المواد الحافظة والأصباغ، على صحة المستهلك، سواء أكانوا أطفالا أم كبارا.
ودعا الأهالي والأسر إلى إيلاء الأهمية لما يتناولونه من أغذية وأطعمة، ومحاولة الاعتماد على كل ما هو طبيعي وصحي، تفاديا لأية مشكلات صحية مستقبلية.
بدوره، فإن مدير الصحة المدرسية في وزارة التربية والتعليم محمد غازي، أكد عدم وجود تعليمات من قبل وزارة الصحة تقضي بعدم بيع منتجات غذائية محددة للأطفال في المقاصف المدرسية.
وأوضح أن ما يتم منعه هو تلك المنتجات التي تعلب في عبوات زجاجية، أو العلكة، أي تلك التي تدخل من باب الحفاظ على السلامة العامة، وتهذب نفس الطلاب، أما غير ذلك فإن المقاصف تملك الحرية، بموجب القوانين، لشراء وبيع المنتجات الغذائية المختلفة.
العدوانية والسرطان
وعلى الرغم من أن الدراسات العالمية لم تثبت فعليا ارتباطا وثيقا بين إصابة الأطفال بالسرطان وتناول المقرمشات والعصائر وغيرها، غير أن رئيسة قسم التغذية في مركز الحسين للسرطان الدكتورة نيبال يوسف، حذرت من أن تناولها بكميات كبيرة بشكل يومي، يؤثر سلبا على سلوكيات الأطفال.
بيد أن الدراسات أكدت، أن نيترات الصوديوم التي تمنح اللون الزهري وتدخل في صناعات اللحوم الحمراء مثل السجق والنقانق واللانشون، تؤدي إلى الإصابة بالسرطان، وما يزال المصنعون يستخدمونها في صناعاتهم، ويتناولها الأطفال بصورة يومية.
كما أنها شددت على أن النتائج العالمية أظهرت أن تلوث البحار والأنهار بمادة الزئبق، أدى إلى إصابة الأسماك بها، ما يعني أن تناولها بنسب كبيرة سيؤدي للإصابة ببعض انواع السرطانات، ولا سيما المعلب منها مثل التونة.
وفي الوقت ذاته، نبهت يوسف من خطورة قلي المواد النشوية مثل البطاطا، التي تدخل في صناعة الشيبس أو الخبز، وتعريضها لدرجات حرارة عالية، مؤكدة أن ذلك يسبب العديد من السرطانات.
وكشفت يوسف عن عدم وجود رقابة على المصانع من قبل الحكومة والجهات ذات العلاقة، للتأكد من التزامهم بالكميات المسموح بها من المواد الحافظة والأصباغ، وإن كانت مسموحة أم لا، فالكثير منهم لا يتقيدون بكتابة ما تم استخدامه فعليا على منتجاتهم، لأن ما يهم القائمين عليها هو الإنتاجية وتحقيق الأرباح.
ويدعو فراس أبو عطية، الآباء والأمهات، إلى التنبه وقراءة قائمة المحتويات والمكونات الموجودة على أغلفة هذه الأغذية الجاهزة، وتحديد مصادر الأصباغ وتركيزها، للتمكن من شراء منتجات صحية للأطفال.
أبو عطية، الذي يعمل في مختبر طبي، ينصح، أيضا، بتقنين هذه الأطعمة بشكل عام، وتعليم الأولاد وتعويدهم على نظام غذائي صحي، من خلال استبدال هذه الأطعمة المغلفة والجاهزة، بأطعمة غذائية صحية تحضر في المنزل بمواد طبيعية وبتكلفة قليلة، ولا تحتوي على مواد حافظة أو ملونات اصطناعية أو سكريات.
ربع الأطفال البريطانيين يتناولون مواد حافظة عوضاً عن الإفطار
وفي محاولة لرسم أبعاد تلك المشكلة، أجريت العديد من الدراسات، كان آخرها دراسة بريطانية قامت بها في مطلع هذا العام جمعية “الشراكة بين الأطباء والمرضى” على 800 طفل بريطاني، وكشفت عن أن 25% من هؤلاء الأطفال يعيشون على الحلوى ورقائق البطاطس الجاهزة.
وبينت أن 75 % منهم ليست لديهم أية فكرة عن كمية الفواكه والخضراوات التي تحتاجها أجسامهم، كما اعترف مئتان منهم، أنهم أثناء ذهابهم إلى المدرسة، لا يتناولون فطورًا منزليّاً، بل يتناولون بدلاً منه، حلويات ورقائق بطاطس جاهزة.
كما أشارت دراسة بريطانية أخرى تمت على 1700 طفل وطفلة، تتراوح أعمارهم بين الرابعة والثامنة عشرة، أن نسبة كبيرة من الأطفال يفرطون فى تناول الأطعمة الجاهزة، مثل رقائق البطاطس المقلية، والبسكويت، والشوكولاتة، كما أن مستوى الملح في أطعمتهم يعادل ضعف المستوى المقبول صحيّاً، إضافة إلى أن الأطفال يستهلكون كثيرًا من الأملاح المعدنية المضافة.
وأوضحت الدراسة، أن الأطفال لم يتناولوا الفواكه على الإطلاق خلال فترة إجراء البحث التي استغرقت أسبوعًا، محذرة من أن تناول الصغار لمثل تلك الأطعمة، قد يسبب لهم مشاكل صحية خطيرة في المستقبل، حيث إن الغذاء غير الصحي يعد أحد أهم أسباب ارتفاع معدلات الإصابة بأمراض السرطان والقلب والشرايين.
بدورها قامت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية، بتحديد الجرعة المسموح باستهلاكها يوميا من المواد الحافظة، والمواد الملونة، وبما يعادل 535 ملجرام في اليوم، محذرة من أن أي استهلاك أعلى من الجرعة المسموح بها، قد يؤدي الى تأثيرات سلبية قد تظهر في الوقت القصير أو بعد فترة من الزمن.
ووفقا للدراسات العالمية، فإنه لو تم تفحص مكونات أغذية الأطفال، كالبسكويت والشوكولاته والحلويات، ففي غالبية الأحيان يوجد اسم ورقم المواد الحافظة أو النكهات أو المواد الملونة، مكتوبة ضمن المكونات، وقد ثبت علميًا أن معظمها يسبب أمراض الحساسية، مهما كانت نسبتها ضئيلة.
ومن هذه الأرقام، (ليسثين صويا E322) وهذه المواد إما أن تكون خطرة جدًا على الصحة أو تسبب آلامًا في المعدة، أو ارتفاعًا في ضغط الدم، أو أنها غير ضارة على الصحة.
ومع أن للمواد الحافظة في الأغذية فوائد، غير ان لها بعض السلبيات، من بينها تحسين المنتجات التي ليس لها قيمة غذائية، وتعتبر من الأغذية الرديئة، بل لا توجد فيها المتطلبات الأساسية للنمو، وقد تؤدي إلى تأثيرات سلبية على الصحة.
ومن أمثلة المواد الحافظة (صوديوم بنزويت Sodium benzoate) ويستخدم كمادة حافظة في المشروبات وبعض المواد الغذائية، والجرعة السامة له، بحسب منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة، هي 6 ملجرام/ كيلوجرام، ولكن يمكن أن يكون آمنا في حالة استخدامه بكمية 001005 %.
وهناك أيضا (BHT butylated hydroxytoluene و BHA butylated hydroxysnisole) وتستخدمان في الأغذية التي تحتوي في مكوناتها على زيوت نباتية، وأوضحت بعض الدراسات أن ازدياد استهلاكهما وتجمعهما في الجسم، أو نتيجة استهلاك أغذية تحتوي على كميات كبيرة منهما، قد تؤدي إلى زيادة خطورة الإصابة بالسرطان، وتضخم الكبد، وقد تؤثران على الجهاز العصبي.
منظمة الصحة العالمية تحذر من بعض الاطعمة المسرطنة

وجه خبراء في منظمة الصحة العالمية (health implications) تحذيراً لجميع الآباء والامهات يؤكدون فيه ان عليهم منع اطفالهم من تناول بعض الاطعمة التي يدخل في تراكبيها مادة كيميائية مسرطنة ومؤدية الى تلف الاعصاب تسمى (الاكريلاميد) والتي تستخدم في صناعة البلاستيك بعد اكتشاف وجودها في اغذية معينة مطبوخة تحت درجات عالية مثل (رقاقات البطاطس – البطاطس المقلية على الطريقة الفرنسية – المخبوزات – حبوب الافطار – والخبز) ومن جانبها شرعت وزارة الصحة في المملكة العربية السعودية في عملية التثقيف الصحي للفئة المستهلكة الكبرى لتلك الاطعمة الاطفال من خلال المحاضرات والندوات التوعوية لهم في المدارس لتحذيرهم من مخاطر تناول الاطعمة التي اثبتت التجارب ان مستويات (الاكريلاميد) فيها مرتفعة عن المستوى الذي حددته منظمة الصحة العالمية.

ثالثا : ــ البطاطس المقلية والطعمية والسمك اكتشاف الأكريلاميد المسرطن بمواد غذائية أميركية قدمت إدارة الأغذية والأدوية الأميركية إحصاءات بشأن احتواء دفعة جديدة من الأغذية التي تم اختبارها على مادة الأكريلاميد المسببة للسرطان، حيث أكدت الحقائق السابقة بشأن احتواء بعضها على تلك المادة، خاصة شرائح البطاطا المقلية والفيشار. وقال مسؤولو صحة بالولايات المتحدة إنه تم العثور على مادة الأكريلاميد في مواد غذائية أخرى مثل الزيتون وعصير الخوخ وبعض أنواع البسكويت. وتتكون مادة الأكريلاميد بشكل طبيعي في المواد النشوية عندما يتم قليها أو طهوها في درجات حرارة عالية. ولم يتوصل أحد في السابق إلى انتشار هذه المادة بكثافة داخل الأطعمة إلى أن اكتشفها باحثون سويديون عام 2002. وكان باحثون بجامعة ستوكهولم توصلوا إلى أن كيسا عاديا من مقرمشات البطاطس يمكن أن يحتوي على إكرايلاميد أعلى 500 مرة من أقصى تركيز تسمح به منظمة الصحة العالمية في مياه الشرب.

أهم المواد والعادات الغذائية السيئة والمسرطنة

ــ الوجبات السريعة ومكسبات الطعم تسبب أمراضا خطيرة

حذر أستاذ الجهاز الهضمي والكبد بكلية الطب جامعة عين شمس الدكتور محمود مسعود من تناول الأغذية التي تقدم للأطفال والمحتوية على مكسبات اللون والطعم ومن أطعمة الوجبات السريعة.

وذكر الدكتور مسعود في بحث له اطلعت عليه وكالة الأنباء الكويتية (كونا) أن مثل هذه الأغذية تسبب أمراضا خطيرة في المجتمع من أهمها الفشل الكلوي والتهابات الكبد الكيمائية مضيفا أن هناك ارتفاعا ملحوظا في نسب الإصابة بحالات الورم الكبدي وذلك بسبب الملوثات الكيمائية.

وأوضح في بحثه أن الالتهابات الكبدية الكيميائية التي يرجع سببها إلى دخول المواد الكيميائية إلى الجسم عن طريق الأطعمة أو الاستنشاق أو الامتصاص عن طريق الجلد وجد أن هذه المواد الكيماوية تخزن بالكبد. وأشار إلى أن الخلايا الكبدية للإنسان تصبح في حالة ضعف مما يساعد على تمكن الأمراض الأخرى منه ومنها الأمراض الفيروسية والبكتيرية والطفيلية مما يجعله عرضه للأمراض الخطيرة والأورام إضافة إلى أن تركيز هذه المواد في الجسم يؤدى إلى الفشل الكلوي والكبدي

وقال إن الأعلاف التي تستخدم في تغذية الدواجن والماشية بأنها وراء الإصابة بالتهابات الكبد الوبائية باعتبار أن الكيماويات المستخدمة فيها خاصة ذات النواتج الحيوانية تمثل خطورة شديدة بما يهدم النظام المناعي للجسم. وأوضح الدكتور مسعود أنه من خلال البحث الذي قام به اكتشف 256 حالة ورم كبدي خلال ستة شهور فقط يضاف إلى ذلك أن نحو 20 بالمائة من مصابي التليف الكبدي يتحول المرض لديهم إلى أورام كبدية وهى زيادة لم تكن موجودة من قبل. وذكر أن الالتهابات البيولوجية التي قد تنتج عن استخدام الأغذية المهندسة وراثيا هي منتجات يحظر استخدامها حتى الآن في الدول التي تنتجها وذلك حتى يظهر تأثيرها من خلال المشروعات المشتركة لهذه الدول مع الدول النامية.

ــ العطور المغشوشة والمقلدة والرخيصة

تحتل العطور نسبة كبيرة من اهتمامات الناس، حيث أصبحت عادة شبه يومية للجميع، بغض النظر عن المستوى الاجتماعي• وتعتبر من مكملات الجمال بالنسبة للمرأة والرجل، ولا يستطيع أحدهما الاستغناء عنها سواء عند الاستعداد للخروج من المنزل أم داخله ولها سحر غريب ولغة خاصة تتكلم بها، وربما تكون هذه اللغة ناعمة ومناسبة أو منعشة أو غامضة، ومن خلالها يمكن للمرأة أن تتعرف بسهولة على الرجل المناسب لها، اذ أن الرجل الذي يستخدم العطور الكلاسيكية يتميز بالإصرار على الانتماء لعصره مع الاحتفاظ بالوفاء لجذوره • أما الذي يستخدم العطور الرومانسية فتشعر معه المرأة ببهجة الحياة والاستقرار، بينما الرجل الذي يستخدم العطور النفاذة، غالبا يكون نرجسيا يحب نفسه•

وعلى الرغم مما يمنحه العطر من شعور بالبهجة والانتعاش والثقة بالنفس، غير أنه في الآونة الأخيرة زادت المحاذير حول استخدام العطور وما يمكن ان تسببه من متاعب وأمراض• وأكد العديد من الابحاث العلمية أن أكثر من 60في المئة من حالات الصداع وحساسية الجلد سببها يرجع الى العطور ، • لذلك فإن الحديث عن تأثير العطور رخيصة الثمن على العقم بات صحيحا لدرجة كبيرة •

وقال العلماء في جامعة وندسور الكندية أن مثل هذه المنتجات تشهد إقبالا متزايدا دون أن تتوافر أية معلومات حول سلامة استخدامها أو نشرات تحذيرية عليها محذرين من أن التعرض لهذه المواد الكيماوية بكميات ضئيلة ولمدة طويلة أمر خطير ويسبب تزايد معدلات الإصابة بالأمراض السرطانية وخصوصا بين النساء. وأشار هؤلاء إلى أن هناك 335 امرأة من بين كل 1000 تصاب بالسرطان علما أن 46 في المائة من النساء الكنديات هن من العاملات والباقي يعملن في المنزل.

وعلى الصعيد ذاته حذر العلماء من وجود أكثر من 100 ألف مادة من المواد الكيماوية الصناعية تحت الاستعمال في الولايات المتحدة حيث تم تحديد مخلفات أكثر من 400 مادة سامة منها في دم البشر وأنسجتهم الدهنية.

وأظهرت الدراسات أن خطر إصابة الأطفال بسرطان الدم وأورام الدماغ تزداد بشكل مثير في المنازل التي تستخدم مبيدات الحشرات المنزلية الخاصة بالحدائق كما تبين وجود علاقة بين المواد المبيضة مثل الكلور وزيادة معدل إصابة النساء بسرطان الثدي.

ونبه الخبراء إلى وجود مواد كيماوية مسرطنة في أحمر الخدود والمستحضرات التي تخفي حب الشباب والندب وبودرة الوجه والماسكارا وظل العيون وأحمر الشفاه إضافة إلى معاجين الأسنان وملمعات الأظافر والصابون والفقاعات ومعاجين الحلاقة ومزيلات رائحة العرق والفوط التي تستخدم لامتصاص الإفرازات والملطفات والشامبو وغيرها من منتجات الأناقة.

وكانت دراسة سابقة قد بينت أن استخدام بودرة التالك في مناطق الأعضاء التناسلية يرتبط بإصابة النساء بسرطان المبيض.

كما اكتشف الباحثون وجود علاقة بين سرطان الفم واللسان والحلق والكميات العالية من الكحول والسكرين والأصباغ ومادة كيميائية تسمى “PS60/80” الموجودة في عدة أنواع من غسولات الفم محذرين من بعض أنواع الصابون وسوائل غسيل الصحون ومنظفات المصابغ التي تحتوي على مواد كيماوية خطرة.

ومع أن هناك دراسات علمية أجريت في فرنسا واليابان والولايات المتحدة، اكتشفت فوائد جديدة للعطور تجعل منها علاجا فعالا لكثير من الأمراض النفسية والعصبية مثل الاكتئاب والإحباط، ويمكن أن تسهم أيضا في منع التدخين وتقليل الوزن، إلا أن هناك دراسات أخرى، حذرت من أن العطور أصبحت منافسا قويا للسيجارة في قتل الانسان• وأخيرا توصلت دراسة علمية قام بها فريق من الباحثين بجامعة هارفارد الأميركية إلى أن بعض المواد الكيماوية التي تستخدم في صناعة العطور لإطالة عمرها تحدث تشوهات بجينات الحيوانات المنوية، وبالتالي تؤدي الى عقم الرجال•

وحذرت الدراسة من أن بعض المواد الكيماوية في معطرات الجو والمبيدات الحشرية تتسبب في إضعاف الحيوانات المنوية اللازمة لعملية الانجاب عند الذكور • وقال خبراء في علم الأوبئة: ان بحثا أجروه على 14 ألف رجل ممن يستخدمون عبوات الرذاذ المزيل للعرق ولقتل الحشرات ومعطر الجو بانتظام ينتشر بينهم العقم بنسبة 25 في المئة أكثر من هؤلاء الذين يستخدمون تلك المواد مرة واحدة في الاسبوع •

أخطار صحية لمستحضرات التجميل حذر باحثون متخصصون في الصحة الوقائية، من خطر البكتيريا والكائنات الدقيقة التي يمكن أن تستوطن مستحضرات التجميل، بسبب ما تمثله هذه المواد من بيئة خصبة للبقاء والتكاثر والعيش، بفضل العديد من العوامل السلبية التي تنجم عن سوء التخزين أو سوء الاستخدام.

وجاء في دراسة تحذيرية أعدها فريق بحث متخصص بإشراف إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، ونشرت تفاصيلها عبر الإنترنت، أن أكثر من 12 ألف نوع من البكتيريا تتسلل إلى مستحضرات التجميل الموجودة في المنزل من تحت الأظافر، وهي المنطقة التي تعد مكانا نموذجيا لتعايش الأنواع البكتيرية ، وقام بعض العلماء بفحص بعض أوعية ظلال العيون بعد استخدامها من قبل نساء لعدة أشهر، فتوصلوا إلى أن “جيوشا” من البكتيريا الضارة تعيش هناك، مما يعطي فكرة عن الأثر السيء لتلك الظلال على العيون بعد مدة من الاستخدام .

وعلى الرغم من أن تلك المنتجات تحتوي على مواد حافظة، إلا أن المواد الحافظة ليست مصممة لمكافحة البكتيريا والكائنات الدقيقة، بل هي معدة للحفاظ على ثبات ألوان المستحضر وطراوته ، ويحذر الخبراء من تبادل مستحضرات التجميل بين امرأة وأخرى مهما كان الظرف، لأن ذلك يؤدي إلى انتقال الالتهابات والإصابات البكتيرية بسهولة، لا سيما إذا كانت بعض النسوة مصابات في الأصل ببعض الأمراض الجلدية، التي تسبب نقل العدوى .