تلقت الجمعية اليمنية لحماية المستهلك، ببالغ الارتياح، القرارات التي اتخذها الرئيس عبد ربه منصور هادي، رئيس الجمهورية الأربعاء الـ11 من يونيو الجاري، وشملت تعديلاً حكومياً وتغييرات في مواقع تنفيذية ذات صلة وثيقة بالوضع الاقتصادي والمعيشي للمستهلكين، ولكونها جاءت على مشارف شهر رمضان المبارك..
والجمعية إذ تعبر عن تأييدها للتغييرات التي شملتها الإجراءات الرئاسية، فإنها تأمل في أن تسهم في الارتقاء بالأداء الحكومي إلى مستوى يشعر معه المستهلكون بأن أوضاعهم المعيشية صارت أولوية قصوى لدى الحكومة، وليست مجالاً للمناكفات السياسية، وغطاء للصراع السياسي الذي يجري خارج منطق الوفاق الوطني، ويكاد يأخذ البلاد بعيداً عن استحقاقات التسوية السياسية وعما تتضمنه وثيقة تنفيذ مخرجات الحوار الوطني.
لقد بلغ التضييق المعيشي حداً يفوق احتمال المستهلكين، وتجلى بشكل واضح في ندرة واختفاء المشتقات النفطية التي تقوم عليها الحياة المعاصرة، وزاد من تأثيرها غياب مادة غاز الطهي المنزلي، المادة الأكثر أهمية للمستهلكين.. وكذلك الكهرباء والتي تشكل شريان الحياة ، ولقد شكل غياب هذه السلع خلال الفترة الماضية، عبئاً ثقيلاً على محدودي الدخل والفقراء والأشد فقراً الذين يشكلون السواد الأعظم المستهلكين في هذا البلد، وهذه الأعباء المعيشية يتشارك وزر تأثيراتها المدمرة على حياة المستهلكين المعيشية واقتصا دياتهم، كل من كان سبباً مباشراً فيها وبالأخص المجاميع الخارجة على القانون، التي تقوم بضرب المصالح العامة والخدمات، لتفاقم من الازمة ، ولمصالح واهداف سياسية بحته ، لم تراعي فيها مصالح المواطنين ، ومصالح أبنائنا الطلاب اللذين يؤدون امتحانات الشهادتين الاساسيتين ، إلى جانب حالة عدم الفعالية والتأثير الذي اتسم بها أداء الحكومة خلال الفترة الماضية.
إننا إذ نقف على مشارف شهر رمضان المبارك، وهو الشهر الذي يمثل ذروة الاستهلاك في اليمن والعالم العربي والإسلامي، فإن الجمعية تدعو الجهات الحكومية المعنية وفي المقدمة منها وزارة الصناعة والتجارة، إلى اتخاذ كافة الإجراءات الكفيلة بتهيئة السوق لاستقبال هذا الموسم، تهيئةً تسمح بتوفير السلع التموينية للمستهلكين، والعمل ضمن الحدود القصوى لمنع تداول السلع غير المطابقة للمواصفات والمقاييس المعتمدة، وبالأخص سلعة التمر التي تتصدر قائمة السلع المتداولة في هذا الشهر ،اضافة الى السلع الاساسية مثل الالبان والدقيق، والزيوت، وغيرها من السلع الاساسية . وتفعيل دور اللجنة العلياء لحماية المستهلك والتي غاب دورها في ظل هذه الظروف التي نعيشها.
وتدعو الجمعية وزارة الصناعة والتجارة، والسلطة المحلية إلى تفعيل إجراءات الرقابة على تداول السلع، وعلى الأسعار، وتدعوا الجهات المعنية في صحة البيئة إلى إعمال الرقابة على حركة بيع لسلع الغذائية وعلى أساليب تحضير الأغذية الرمضانية بما يتفق مع المعايير الصحية والآمنة لتحضير الأغذية وتداولها..
وفي ظل المخاوف من إمكانية انتشار فيروس كورونا فإن الجمعية تدعو الجهات المعنية وفي المقدمة وزارة الصحة العامة والسكان إلى مضاعفة إجراءات الرقابة على هذا الفيروس سواء على مستوى انتقاله عبر سلع أساسية مثل التمور، أو عبر حركة المعتمرين، من خلال تفعيل إجراءات الرقابة على المنافذ المختلفة.
ونتوجه إلى المولى العلي القدير بأن يعيد هذا الشهر الكريم على شعبنا وأمتنا وقد تجاوز كل عوائق نموه وتطوره واستقراره، وأن يحفظ الله اليمن وشعبه من شرور الفاسدين والمتآمرين..
كل عام والجميع بخير.
صادر عن الجمعية اليمنية لحماية المستهلك
صنعاء 14 شعبان 1435 الموافق 12 يونيو 2014
الجمعية اليمنية لحماية المستهلك الجمعية اليمنية لحماية المستهلك